الرابع ما تضمنه التيسير والشاطبية ، قال الشيخ أثير الدين أبو حيان : لم يحويا
جميع القراءات السبع ، وإنما هي نزر يسير منها ، ومن عنى بفن القراءات ، وطالع ما صنفه
علماء الاسلام في ذلك ، علم ذلك العلم اليقين ، وذلك أن بلادنا جزيرة الأندلس لم تكن
من قديم بلاد إقراء السبع ، لبعدها عن بلاد الاسلام ، واجتازوا عند الحج بديار مصر ،
وتحفظوا ممن كان بها من المصريين شيئا يسيرا من حروف السبع - وكان المصريون بمصر
إذ ذاك لم تكن لهم روايات متسعة ، ولا رحلة إلى غيرها من البلاد التي اتسعت فيها الروايات -
كأبى الطيب بن غلبون وابنه أبى الحسن طاهر ، وأبى الفتح فارس بن أحمد ،
وابن عبد الباقي ، وأبى العباس بن نفيس ، وكان بها أبو أحمد السامري ، وهو
أعلاهم إسنادا .
البرهان — صفحة 323
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٣