* ( والأرحام ) * بالخفض ; ومثل ما حكى عن أبي زيد والأصمعي ويعقوب الحضرمي
أن خطئوا حمزة في قراءته : * ( وما أنتم بمصرخي ) * بكسر الياء المشددة ، وكذا أنكروا
على أبي عمرو إدغامه الراء عند اللام في : * ( يغفلكم كان ) * .
وقال الزجاج : إنه خطأ فاحش ; ولا تدغم الراء في اللام إذا قلت : " مر لي " بكذا ،
لأن الراء حرف مكرر ، ولا يدغم الزائد في الناقص للإخلال به ; فأما اللام فيجوز إدغامه
في الراء ، ولو أدغمت اللام في الراء لزم التكرير من الراء . وهذا إجماع
النحويين . انتهى .
وهذا تحامل ، وقد انعقد الاجماع على صحة قراءة هؤلاء الأئمة وأنها سنة متبعة ;
ولا مجال للاجتهاد فيها . ولهذا قال سيبويه في كتابه في قوله تعالى : * ( ما هذا بشرا ) *
" وبنو تميم يرفعونه إلا من درى كيف هي في المصحف " .
وإنما كان كذلك ، لأن القراءة سنة مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تكون
القراءة بغير ما روى عنه . انتهى .
البرهان — صفحة 322
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٢