والسبتي وغيرهم ، ومن هؤلاء من هو أعلم وأوثق من ورش وقالون ، وكذا العمل في كل
راو وقارئ .
الخامس : أن باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ; ولهذا بنى الفقهاء
نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءات في * ( ولمستم ) * و * ( لامستم ) * .
وكذلك جواز وطء الحائض عند الانقطاع وعدمه إلى الغسل على اختلافهم في * ( حتى
يطهرن ) * .
وكذلك [ آية ] السجدة في سورة النمل مبنية على القراءتين . قال الفراء : من
خفف * ( ألا ) * كان الأمر بالسجود ، ومن شدد لم يكن فيها أمر به . وقد نوزع في ذلك .
إذا علمت ذلك فاختلفوا في الآية إذا قرئت بقراءتين على قولين : أحدهما أن الله تعالى
قال بهما جميعا . والثاني أن الله تعالى قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن يقرأ بقراءتين .
وهذا الخلاف غريب رأيته في كتاب " البستان " لأبى الليث السمرقندي . ثم
اختاروا في المسألة توسطا ، وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا
البرهان — صفحة 326
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٦