والزيادة والنقصان ، وجعله معجزا في نفسه عن أن يؤتى بمثله .
وأما تسميته " تنزيلا " فلأنه مصدر نزلته ; لأنه منزل من عند الله على لسان جبريل ، لأن الله تعالى أسمع جبريل كلامه وفهمه إياه كما شاء من غير وصف ولا كيفية نزل به
على نبيه ، فأداه هو كما فهمه وعلمه .
وأما تسميته " بصائر " فلأنه مشتق من البصر والبصيرة ، وهو جامع لمعاني أغراض
المؤمنين ; كما قال تعالى : * ( ولا رطب ولا يابس ) * وأما تسميته ذكرى فلأنه ذكر
للمؤمنين ; ما فطرهم الله عليه من التوحيد . وأما قوله تعالى : * ( ولقد كتبنا في الزبور من
بعد الذكر ) * فالمراد بالزبور هنا جميع الكتب المنزلة من السماء لا يختص بزبور
داود ، والذكر أم الكتاب الذي من عند الله تعالى .
وذكر الشيخ شهيب الدين أبو شامة في " المرشد الوجيز " في قوله تعالى : * ( ورزق
ربك خير وأبقى ) * قال : يعنى القرآن . وقال السخاوي : يعنى ما رزقك الله من القرآن خير
مما رزقهم من الدنيا .
فائدة
ذكر المظفري في تاريخه : لما جمع أبو بكر القرآن قال : سموه ، فقال بعضهم :