في " الرسالة " : لا نعلمه يحيط باللغة إلا نبي .
قال الصيرفي : يريد من بعث بلسان جماعة العرب حتى يخاطبها به .
قال : وقد فضل الفراء لغة قريش على سائر اللغات ; وزعم أنهم يسمعون كلام
العرب فيختارون من كل لغة أحسنها ، فصفا كلامهم . وذكر قبح عنعنة تميم ،
وكسكسة ربيعة ، وعجرفة منه قيس . وذكر أن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله ;
إنك تأتينا بكلام من كلام العرب وما نعرفه ، ولنحن العرب حقا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " إن ربى علمني فتعلمت ، وأدبني فتأدبت " .
قال الصيرفي : ولست أعرف إسناد هذا الحديث ، وإن صح فقد دل على أن النبي
صلى الله عليه وسلم قد عرف ألسنة العرب .
وقال أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد " : قول من قال : نزل بلغة قريش ،
معناه عندي : في الأغلب ، لأن لغة غير قريش موجودة في جميع القرآن من تحقيق الهمزة
ونحوها ، وقريش لا تهمز . وقد روى الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أنزل
القرآن على سبعة أحرف صار في عجز هوازن منها خمسة .
وقال أبو حاتم : خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب ، لقرب جوارهم من مولد
البرهان — صفحة 284
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٤