النوع السادس
معرفة ما وقع من غير لغة أهل الحجاز
من قبائل العرب
قد تقدم في النوع الحادي عشر الإشارة إلى الخلاف في ذلك ، والمعروف أنه بلغة
قريش . وحكى عن أبي الأسود الديلي أنه نزل بلسان الكعبين : كعب بن لؤي جد
قريش ، وكعب بن عمرو ، جد خزاعة ، فقال له خالد بن سلمة : إنما نزل بلسان قريش
ولسان خزاعة ; وذلك أن الدار كانت واحدة .
وقال أبو عبيد في كتاب " فضائل القرآن " عن ابن عباس رضي الله عنهما : نزل بلغة
الكعبين : كعب قريش ، وكعب خزاعة ; قيل : وكيف ذاك ؟ قال : لأن الدار واحدة .
قال أبو عبيد : يعنى أن خزاعة جيران قريش ، فأخذوا بلغتهم .
وأما الكلبي فإنه روى عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن على سبع
لغات ; منها خمس بلغة العجز من هوازن . قال أبو عبيد : العجز هم سعد بن بكر ، وجشم
[ ابن بكر ] ، ونصر بن معاوية ، وثقيف ، وهذه القبائل هي التي يقال لها عليا هوازن
وهم الذين قال فيهم أبو عمرو بن العلاء : أفصح العرب عليا
وهوازن وسفلى تميم ; فهذه عليا
هوازن ، وأما سفلى تميم فبنو دارم .
وقال أبو ميسرة : بكل لسان . وقيل : إن فيه من كل لغات العرب ; ولهذا قال الشافعي
البرهان — صفحة 283
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٣