وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السور ، سميت به لأنها علامة على صدق من
أتى بها ، وعلى عجز المتحدى بها .
وقيل : لأنها علامة انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعها عما بعدها . قال
الواحدي : وبعض أصحابنا يجوز على هذا القول تسمية أقل من الآية آية ; لولا أن
التوقيف ورد بما هي عليه الآن .
وقال ابن المنير في البحر : ليس في القرآن كلمة واحدة آية إلا * ( مدهامتان ) * .
وقال بعضهم : الصحيح أنها إنما تعلم بتوقيف من الشارع ، لا مجال للقياس فيه كمعرفة
السورة ، فالآية طائفة حروف من القرآن ، علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي
بعدها في أول القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها
والذي بعدها في غيرهما ، غير مشتمل على مثل ذلك . قال : وبهذا القيد خرجت السورة .
وقال الزمخشري : الآيات علم توقيف لا مجال للقياس فيه ، فعدوا * ( آلم ) * آية حيث
وقعت من السورة المفتتح بها ، وهي ست ، وكذلك * ( المص ) * آية ، و * ( آلمر ) *
لم تعد آية ، و * ( آلر ) * ليست بآية في سورها الخمس . و * ( طسم ) * آية في سورتيها ،
و * ( طه ) * و * ( يس ) * آيتان ، و * ( طس ) * ليست بآية ، و * ( حم ) * آية في سورها كلها
و * ( حم وعسق ) * آيتان ، و * ( كهيعص ) * آية واحدة ، و * ( ص ) * و * ( ق ) * و * ( ن ) *
ثلاثتها لم تعد آية . هذا مذهب الكوفيين ، ومن عداهم لم يعدوا شيئا منها آية .
البرهان — صفحة 267
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٧