فائدة
[ في بيان معنى الآية لغة واصطلاحا ]
أما الآية فلها في اللغة ثلاثة معان :
أحدها - جماعة الحروف ، قال أبو عمرو الشيباني : تقول العرب : خرج القوم بآيتهم
أي بجماعتهم .
ثانيها - الآية : العجب ، تقول العرب : فلان آية في العلم وفى الجمال ، قال الشاعر :
- آية في الجمال ليس له في ال * حسن شبه وما له من نظير -
فكأن كل آية عجب في نظمها ، والمعاني المودعة فيها .
ثالثها - العلامة ، تقول العرب : خربت دار فلان وما بقي فيها آية ، أي علامة ; فكأن
كل آية في القرآن علامة ودلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .
واختلف في وزنها فقال سيبويه : " فعلة " بفتح العين ، وأصلها " أيية " تحركت الياء
وانفتح ما قبلها فجاءت آية . وقال الكسائي : أصلها " آيية " على وزن " فاعلة " ، حذفت
الياء الأولى مخافة أن يلتزم فيها من الإدغام ما لزم في دابة .
وأما في الاصطلاح فقال الجعبري في " كتاب المفرد في معرفة العدد " : حد الآية قرآن
مركب من جمل ولو تقديرا ، ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة ; وأصلها العلامة ، ومنه : * ( إن
آية ملكه ) * لأنها علامة للفضل والصدق ، أو الجماعة ، لأنها جماعة كلمة .
وقال غيره : الآية طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها ليس بينها شبه
بما سواها .
البرهان — صفحة 266
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٦