خاتمة
[ في تعدد أسماء السور ]
قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان ، كسورة البقرة يقال لها : فسطاط
القرآن لعظمها وبهائها . وآل عمران يقال اسمها في التوراة طيبة ، حكاه النقاش .
والنحل تسمى سورة النعم لما عدد الله فيها من النعم على عباده . وسورة * ( حم عسق ) * ،
وتسمى الشورى . وسورة الجاثية وتسمى الشريعة . وسورة محمد صلى الله عليه وسلم
وتسمى القتال .
وقد يكون لها ثلاثة أسماء ، كسورة المائدة ، والعقود ، والمنقذة . وروى ابن عطية فيه
حديثا ، وكسورة غافر ، والطول ، والمؤمن ، لقوله : * ( وقال رجل مؤمن ) * .
وقد يكون لها أكثر من ذلك ; كسورة براءة ، والتوبة ، والفاضحة ، والحافرة ، لأنها
حفرت عن قلوب المنافقين . قال ابن عباس : ما زال ينزل * ( ومنهم ) * حتى ظننا أنه لا يبقى
أحد إلا ذكر فيها . وقال حذيفة : هي سورة العذاب . وقال ابن عمر : كنا ندعوها
المشقشقة . وقال الحرث بن يزيد : كانت تدعى المبعثرة ، ويقال لها : المسورة ، ويقال لها :
البحوث .
وكسورة الفاتحة ذكر بعضهم لها بضعة وعشرين اسما : الفاتحة - وثبت في
الصحيحين - وأم الكتاب ، وأم القرآن ، وثبتا في صحيح مسلم ; وحكى ابن عطية : كراهية
تسميتها عن قوم ، والسبع المثاني ، والصلاة ثبتا في صحيح مسلم ، والحمد ، رواه الدارقطني .
البرهان — صفحة 269
مساهمون: الزركشي
ص٢٦٩