السادس : أن ذلك راجع إلى بعض الآيات ، مثل قوله : * ( أف لكم ) * ; فهذا
على سبعة أوجه بالنصب والجر والرفع ; وكل وجه : التنوين وغيره . وسابعها الجزم . ومثل
قوله : * ( تساقط عليك ) * ; ونحوه ، ويحتمل في القرآن تسعة أوجه ، ولا يوجد ذلك
في عامة الآيات .
قال ابن عبد البر : وأجمعوا على أن القرآن لا يجوز في حروفه وكلماته وآياته كلها أن تقرأ
على سبعة أحرف ; ولا شئ منها ، ولا يمكن ذلك فيها ، بل لا يوجد في القرآن كلمة تحتمل
أن تقرأ على سبعة أوجه إلا قليل ; مثل * ( وعبد الطاغوت ) * و * ( تشابه علينا ) *
و * ( عذاب بئيس ) * ونحوه ، وذلك ليس هذا .
وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة : وهذا المجموع في المصحف : هل هو جميع الأحرف
السبعة التي أقيمت القراءة عليها ؟ أو حرف واحد منها ؟ ميل القاضي أبى بكر إلى أنه
جميعها ، وصرح أبو جعفر الطبري والأكثرون من بعده . بأنه حرف منها ، ومال
الشيخ الشاطبي إلى قول القاضي فيما جمعه أبو بكر ، وإلى قول الطبري فيما جمعه عثمان
رضي الله عنه .
* * *
والسابع : اختاره القاضي أبو بكر ، وقال : الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ; وضبطها عنه الأئمة ، وأثبتها عثمان والصحابة في المصحف ،
البرهان — صفحة 223
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٣