وأخبروا بصحتها ; وإنما حذفوا منها ما لم يثبت متواترا ، وأن هذه الأحرف تختلف معانيها
تارة ، وألفاظها أخرى ، وليست متضادة ولا منافية .
* * *
والثامن : قول الطحاوي ، أن ذلك كان في وقت خاص لضرورة دعت إليه ; لأن كل
ذي لغة كان يشق عليه أن يتحول عن لغته ، ثم لما كثر الناس والكتاب ارتفعت تلك
الضرورة ، فارتفع حكم الأحرف السبعة ، وعاد ما يقرأ به إلى حرف واحد .
* * *
والتاسع : أن المراد علم القرآن يشتمل على سبعة أشياء : علم الإثبات والإيجاد ، كقوله
تعالى : * ( إن في خلق السماوات والأرض ) * .
وعلم التوحيد ، كقوله تعالى : * ( قل هو الله أحد ) * . * ( وإلهكم إله
واحد ) * .
وعلم التنزيه ، كقوله : * ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) * . * ( ليس كمثله
شئ ) * .
وعلم صفات الذات ، كقوله : * ( ولله العزة ) * . * ( الملك القدوس ) * .
وعلم صفات الفعل ، كقوله : * ( واعبدوا الله ) * . * ( واتقوا الله ) * . * ( وأقيموا
الصلاة ) * ، * ( لا تأكلوا الربا ) * .
البرهان — صفحة 224
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٤