والإعراب ، والأقسام وجوابها ، والجمع والتفريق ، والتصغير والتعظيم ، واختلاف الأدوات
مما يختلف فيها بمعنى ، وما لا يختلف في الأداء واللفظ جميعا .
* * *
والثالث عشر ، حكاه عن القراء أنها من طريق التلاوة وكيفية النطق بها : من
إظهار ، وإدغام ، وتفخيم ، وترقيق ، وإمالة وإشباع ، ومد وقصر ، وتخفيف وتليين ، وتشديد .
والرابع عشر ، وحكاه عن الصوفية أنه يشتمل على سبعة أنواع من المبادلات ،
والمعاملات ، وهي الزهد والقناعة مع اليقين ، والحزم والخدمة مع الحياء ، والكرم والفتوة
مع الفقر ، والمجاهدة والمراقبة مع الخوف ، والرجاء والتضرع والاستغفار مع الرضا ، والشكر
والصبر مع المحاسبة والمحبة ، والشوق مع المشاهدة .
* * *
وقال ابن حبان : قيل أقرب الأقوال إلى الصحة أن المراد به سبع لغات ، والسر في
إنزاله على سبع لغات تسهيله على الناس لقوله : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) *
فلو كان تعالى أنزله على حرف واحد لانعكس المقصود . قال : وهذه السبعة التي نتداولها عليه
اليوم غير تلك ، بل هذه حروف من تلك الأحرف السبعة كانت مشهورة ; وذكر حديث
عمر مع هشام بن حكيم ; لكن لما خافت الصحابة من اختلاف القرآن رأوا جمعه على
حرف واحد من تلك الحروف السبعة ; ولم يثبت من وجه صحيح تعين كل حرف من هذه
الأحرف ; ولم يكلفنا الله ذلك ; غير أن هذه القراءة الآن غير خارجة عن الأحرف السبعة .
وقال بعض المتأخرين : الأشبه بظواهر الأحاديث أن المراد بهذه الأحرف اللغات ;
وهو أن يقرأ كل قوم من العرب بلغتهم وما جرت عليه عادتهم ; من الإظهار والإدغام
البرهان — صفحة 226
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٦