إلها واحدا . . . ) * ، إلى آخر كلامهم ، ثم اختصام الخصمين عند داود ، ثم تخاصم أهل النار ،
ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم ، وهو الدرجات ، والكفارات ، ثم تخاصم إبليس واعتراضه
على ربه وأمره بالسجود ، ثم اختصامه ثانيا في شأن بنيه وحلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل
الإخلاص منهم .
وكذلك سورة * ( ن والقلم ) * ; فإن فواصلها كلها على هذا الوزن ، مع ما تضمنت من
الألفاظ النونية .
وتأمل سورة الأعراف زاد فيها " ص " لأجل قوله : * ( فلا يكن في صدرك
حرج ) * وشرح فيها قصص آدم فمن بعده من الأنبياء ، ولهذا قال بعضهم : معنى * ( المص ) * ،
* ( ألم نشرح لك صدرك ) * . وقيل : معناه المصور ، وقيل أشار بالميم لمحمد ، وبالصاد
للصديق ; وفيه إشارة لمصاحبة الصاد الميم ، وأنها تابعة لها كمصاحبة يكون الصديق لمحمد ومتابعته له .
وجعل السهيلي هذا من أسرار الفواتح وزاد في الرعد راء لأجل قوله الله الذي
رفع السماوات ) * ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما .
واعلم أن عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن
كقوله : * ( ألم ذلك الكتاب ) * وقد جاء بخلاف ذلك في العنكبوت والروم فيسأل عن
حكمة ذلك .
تنبيهات
ثم لا بد من التنبيه على أحكام تختص بهذه الفواتح الشريفة :
الأول أن البصريين لم يعدوا شيئا منها آية ; وأما الكوفيون فمنها ما عدوه آية ، ومنها
البرهان — صفحة 170
مساهمون: الزركشي
ص١٧٠