ما لم يعدوه آية ; وهو علم توقيفي لا مجال للقياس فيه ; كمعرفة السور ; أما * ( آلم ) * فآية حيث
وقعت من السور المفتتحة بها ، وهي ست ، وكذلك * ( المص ) * آية ، و * ( آلمر ) * لم تعد آية ، و * ( الر ) *
وليست بآية من سورها الخمس ، و * ( طسم ) * آية في سورتيها ، و * ( طه ) * و * ( يس ) * آيتان ،
و * ( طس ) * ليست بآية ، و * ( حم ) * ، في سورها كلها ، و * ( حم . عسق ) * آيتان ،
و * ( كهيعص ) * آية واحدة ، و * ( ص ) * ، و * ( ق ) * ; و * ( ن ) * ، لم تعد واحدة منها آية ;
وإنما عد ما هو في حكم كلمة واحدة آية ، كما عد * ( الرحمن ) * وحده ، و * ( مدهامتان ) *
وحدها آيتين على طريق التوقيف .
وقال الواحدي في " البسيط " في أول سورة يوسف : لا يعد شئ منها آية إلا في
* ( طه ) * ، وسره أن جميعها لا يشاكل ما بعده من رؤوس الآي ، فلهذا لم يعد آية ; بخلاف
* ( طه ) * فإنها تشاكل ما بعدها .
الثاني : هذه الفواتح الشريفة على ضربين : أحدهما أن كل ما لا يتأتى فيه إعراب ، نحو
* ( كهيص ) * و * ( ألم ) * . والثاني ما يتأتى فيه ; وهو إما أن يكون اسما مفردا كص وق ،
ون ، أو أسماء عدة مجموعها على زنة مفرد ك " حم " ، و " طس " و " يس " فإنها موازنة
لقابيل وهابيل ، وكذلك " طسم " يتأتى فيها أن تفتح نونها فتصير ( ميم ) مضمومة إلى
" طس " فيجعلا اسما واحدا كدار انجرد . فالنوع الأول محكى ليس إلا ، وأما النوع
الثاني فسائغ فيه الأمران : الإعراب والحكاية .
* * *
البرهان — صفحة 171
مساهمون: الزركشي
ص١٧١