أشكو إليك كتبك التي كأن لها غرضا في مباهظة هذه الحقيقة ، حتى
استهدفتها بالتعريض وبالتصريح أخرى ، ولا أدري هل غفلت عن
ذلك ، أو عرفت كذب كتبك فيه ؟ !
أبدأ إليك - وإلى كل محب للمسيح - بالشكوى من إنجيل متى
فإنه لما ذكر نسب المسيح خالس في الشتم والوقيعة مخالسة الأعداء ،
فأشار إلى مواقع الغميزة والثلب التي لفقها الضلال ، فإنه لم يذكر - في طرد
النسب من الأمهات - إلا من كان لكتبكم فيها كلام ، فنص على ذكر
ثامار ، وراحاب ، وراعوث ، وامرأة أوريا ( 143 )
أفتراه لا يريد بذلك أن يشير إلى ما في الثامن والثلاثين من
التكوين ؟ ! وما في الثاني من يشوع ؟ ! وما في ثالث راعوث ؟ ! وما في
الحادي عشر من صموئيل الثاني ؟ !
ثم اثني بالشكوى من كتب العهد القديم ، فإنها لم تدع منقصة
وخسة تكون في العائلة إلا ووصمت به عائلات الأنبياء ، في هذه السلسلة
الطاهرة وأطرافها . . فانظر إلى ما تحكيه عن لوط وابنتيه ( 144 ) وعن روابين
ابن يعقوب ( 145 ) وعن يهوذا وكنته ثامار ، وولادة فارص ( 146 ) وعن داود ( 147 )
وعن آمنون بن داود وثامار أخته ويوداناب ابن عمها ، وسكوت دارد عن
هامش
( 143 ) : مت 1 : 3 - 7 .
( 144 ) تك 19 .
( 145 ) تك 35 : 22 .
( 146 )
تك 38 : 13
( 146 ) تك 38 : 13 .
( 147 ) 2 صم 11 .