تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ثم تقول : إن الذي ظهر هو الرب الإله ( 108 ) وإنها تقول : إن الذي كلم موسى هو الله ( 109 ) واستفانوسكم يقول : إن الملاك الذي كان سائرا مع موسى في البرية هو الذي كان يكلمه في جبل سينا ( 110 ) . وإن سفر القضاة قد نسب إلى ملاك الرب ما نسبته التوراة إلى الله جل اسمه ففيه : ( وصعد ملاك الرب من الجلجال إلى ( بوكيم ) وقال : قد أصعدتكم من مصر ، وأتيت بكم إلى الأرض التي أقسمت لآبائكم وقلت : لا أنكث عهدي معكم إلى الأبد ، وأنتم فلا تقطعوا عهدا مع سكان هذه الأرض ، اهدموا مذابحهم ، فلا تسمعوا لصوتي ، فماذا عملتم ، فقلت : لا أطردهم من أمامكم ، بل يكونون لكم وتكون آلهتهم لكم شركا ، وكان لما تكلم ملاك الرب بهذا الكلام ) ( 111 ) . ثم قل - هداك الله وعافاك - : ما صورة احتجاجك بقصة إبراهيم ؟ ! أتقول - عافاك الله - : إن إبراهيم كان عارفا بأن الرجال الثلاثة كانوا أقانيم الإله الواحد ، ولذلك خاطبهم خطاب الواحد ، لأجل أنهم وإن كانوا ثلاثة فهم واحد حقيقة ، ومن أجل هذه المعرفة دعاهم إلى الضيافة ليغسلوا أرجلهم ، ويتكئوا تحت الشجرة ، ويسندوا قلوبهم بكسرة خبز ، فعمل لهم ثلاث كيلات خبز ملة وعجلا سمينا وزبدا ولبنا ووضعها قدامهم فأكلوا ؟ !
هامش
( 108 ) خر 3 : 16 . ( 109 ) وهو كثير في التوراة وعليه مدارها ، فانظر : خر 3 : 4 و 11 ، و 4 : 10 ، وعد 12 : 8 . ( 110 ) أع 7 : 38 . ( 111 ) قض 2 : 1 - 5 .
التوحيد والتثليث — صفحة 61 | الشيخ محمد جواد البلاغي