تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المجمل بالعطف ، وقالت أيضا : إله إبراهيم وإله إسحاق ( 104 ) فالعطف في المقامين دليل الإثنينية ، ثم يتحمس عليك ويقول لك مثل قولك : أي دليل أوضح وأي نور أضوأ من هذا ؟ ! وإنها لظلمات بعضها فوق بعض . [ 19 ] وأما احتجاجك بقول توراتكم في شأن إبراهيم : ( وظهر له الرب عند بلوطات ( ممرا ) وهو جالس في باب الخيمة ، فرفع عينيه ونظر ، إذا ثلاث رجال واقفون لديه ، فلما نظر ركض لاستقبالهم وسجد إلى الأرض ، وقال : يا سيد ، إن كنت وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك ) . فإن اتباعك لغفلة المدعو بعبد المسيح قد أغفلك عن التدبر في محاورات توراتكم التي عرفت حالها ، فإنها كثيرا ما تسمي الملاك بالله والرب ، جهلا من كاتبها ، الذي استعار لها اسم التوراة الحقيقية ، أو لأنه قد دفعه إلى ذلك طوايا الوثنية وعبادة جند السماء ! أفلا تراها بينما تكرر أن الرب يسير أمام بني إسرائيل ( 105 ) إذ تقول : إن السائر هو ملاك الرب ( 106 ) وتقول : إن الذي ظهر لموسى في عليقة النار هو ملاك الرب ( 107 ) ؟ ! كما صرح به استفانوسكم الذي تقولون : إنه ممتلئ من الروح القدس !
هامش
( 104 ) تك 28 : 13 . ( 105 ) خر 13 : 21 و 14 : 34 ، وعد 14 : 14 ، وتث 1 : 32 مع 33 . ( 106 ) خر 14 : 19 ، وعد 20 : 16 . ( 107 ) خر 3 : 2 .
التوحيد والتثليث — صفحة 60 | الشيخ محمد جواد البلاغي