تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف عن يمنيه ويساره فاستشارهم فيمن يغوي ( اخاب ) فتفاوضوا في المشورة ، وقال هذا : هكذا ، وقال هذا : هكذا ، إلى أن توفق روح الكذب للرأي السديد ، ففوض إليه العمل لأجل اقتداره ، ولكن ( ميخا ) النبي أفشى سر هذه المشورة ، وكاد أن يبطل تدبير الرب وروح الكذب فيها . فراجع : الملوك الأول 22 : 19 - 23 ، والأيام الثاني 18 : 18 - 22 ، وافرح بعناية الوحي بتكرار هذه الخرافة ، وأظن متبعيه يحسبونها تمجيدا لله ! ! [ 17 ] وأما قولك : ( ودانيال يخبرنا في كتابه أن الله قال لبخت نصر : لك نقول يا بخت نصر ) . فإنه كلام اتبعت فيه غفلة المدعو بعبد المسيح ، فإن الذي تنسبه لدانيال إنما نصه في الأصل العبراني ( لك آمرين نبوخذ نصر ، لك طاردين ) والتراجم العربية والفارسية مما عندي قد تجمعت ذلك بقولها : ( لك يقولون ) أو ( لك يقال ) أو ( لك قيل ) مع أنها اتفقت على ترجمة ( طاردين ) بيطردونك ( 100 ) . [ 18 ] وأما قولك : ( إن التوراة تقول في مقام آخر : إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب ، فكررت لفظ الجلالة ثلاث مرات تفصيلا للجمع المتقدم ، وإشارة إلى أن في هذا الموضع سرا وهو أن الله واحد ذو ثلاثة أقانيم ، فثلاثة أقانيم إله واحد ، وإله واحد ثلاثة أقانيم ، فأي دليل أوضح ، وأي نور أضوأ من هذا ) .
هامش
( 100 ) أنظر : دا 4 : 31 و 32 .