تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فإنه قول اتبعت فيه المدعو بعبد المسيح ، وليتك راجعت الأصل العبراني وتتبعت توراتكم لكي تسلم - أقلا - من سوء الاتباع والخطل في النقل . عافاك الله ، فكم يوقعك الاتباع للسلف في المهاوي ، فإن احتجاجك هذا لو سامحناك في جميع مقدماته - التي نسأل الله أن يعافي من وبالها كل من لم يعاند الله بالشرك - لكانت نتيجتها الشوهاء ، : إما تربيع الأقانيم ، أو مذهب المجوس في التثنية ، فإن الذي في الأصل العبراني هكذا تعريبه . ( إله آبائك إله إبراهيم إله إسحاق وإله يعقوب ) ( 101 ) . فإنك إن تشبثت بتكرار لفظ الجلالة فقد تكرر أربع مرات ، وإن اعتمدت على المغايرة بالعطف بالواو فليس في المقام إلا عطف واحد ، أفتقول : إن الإله أربعة ؟ ! أحدهم إله الآباء خاصة ، وثانيهم إله إبراهيم خاصة ، وثالثهم إله إسحاق خاصة ، ورابعهم إله يعقوب خاصة ، واختص بالعطف بالواو لأجل امتيازه عن الآخرين ، فتقول : إنه امتاز عنهم بمصارعته ليعقوب ( 102 ) وبمؤاتاته له في أخذ البركة من إسحاق بالخديعة والكذب ( 103 ) ! أم تقول : إن المتكرر بلا عطف هو واحد ، والمعطوف هو ثان كقول المجوس . . وإن المجوسي ليأخذك بمثل شطط حجتك ، ويقول لك : إن توراتكم تقول ( الهيم ) وإن لغتها لا تميز بين التثنية والجمع ، وقد تبينت هذا
هامش
( 101 ) خر 3 : 6 و 15 ، و 4 : 5 . ( 102 ) تك 32 : 24 - 32 . ( 103 ) تك 27 : 14 - 40 .