المزامير : ( روح فمه ) مع أن اللفظ العبراني يحتمل معنى الريح ، كما هو
الأنسب ، وفسره مترجموكم بالنسمة ، فانظر الأصل العبراني تك 3 : 8 ، وخر
14 : 21 ، وعد 11 : 31 .
والحاصل أن كلمة الله ، وريح فمه ، ونسمة فمه ، بل وروح فمه ،
هذه كلها كناية عن مشيئة الله التي بها أوجدت السماوات وكل جنودها .
[ 21 ] وأما حجتك بقول المزامير : ( لكلمة الله أسبح ) .
فإنك اتبعت فيه عبد المسيح ، وهو غير معتمد في نقله ، ولم نجد هذا
المنقول على الاستعجال في المزامير لننظر فيه !
ولكنا نقول : هبه صدق في النقل ، وهبنا أغمضنا عن مشاركة
المزامير للتوراة في وجوه الخلل التي ذكرناها ، فإنا يكفينا في جهالته في
حجته أنه جاء في المزامير : ( في كل يوم أباركك وأسبح اسمك . . دور إلى
دور يسبح أعمالك وبجبروتك يخبرون ) ( 115 ) .
فهل تقول : إن اسم الله هو الأقنوم الرابع ؟ ! وإن أعمال الله أقانيم
لا تحصى ، وهي الله ؟ ! أم لم تدر بأنه يوجد مثل هذا أيضا في المزامير ؟ ! !
[ 22 ] وأما احتجاجك بقول المزامير أيضا : ( تبارك الله إلهنا ، تبارك
الله يوما فيوما ، يسهله الله علينا ) .
فقد سمعناه قبلك من المدعو بعبد المسيح ، ولم نجد لمنقولكما في
المزامير عينا ولا أثرا يشبه به إلا قولها : ( مبارك السيد يوما فيوما ، يحملنا
إله خلاصنا ، الله لنا إله خلاص ) وكيف كان ، فخرافة هذا الاحتجاج
هامش
( 115 ) مر 145 : 2 و 4 .