العموم والشمول ، إلا أن عمومه وشموله بحسب اللفظ خاصّ بالعبادة ، فلا يشمل مقدّماتها . وإما بحسب المورد ، فهو وإن شمل المقدّمات إلا أنه لمّا كان شموله المقدّمات على خلاف الأصل وظاهر اللفظ اقتصر فيه على خصوص مورده وهو صبّ الماء ، فلا يجوز التعدّي عنه إلى سائر المقدّمات من طلب الماء وتسخينه .
* قوله : « مضافا إلى فعلهم عليهم السّلام ذلك . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى احتمال أن يكون فعلهم لبيان الجواز بالمعنى الأعمّ غير المنافي للكراهة ، كما احتمله الصحيح ( 1 ) المتقدّم في توضئة أبي عبيدة مولانا الباقر عليه السّلام .
وتقرير دفعه أن هذا الاحتمال خلاف الأصل والغالب في فعلهم عليهم السّلام .
فلا يصار إليه إلا فيما اقتضاه القرينة ، كما اقتضاه في الصحيح المتقدّم الجمع بينه وبين النهي عن صبّ الماء على يديه ، وأما في غيره فالأصل الأصيل في فعله الجواز بالمعنى الأخصّ إن كان من العباديّات والرجحان إن كان من غيرها ، ولولاه لانسدّ باب التأسّي لنا في أفعالهم عليهم السّلام المأمور به كتابا وسنّة .
* قوله : « واستدلّ لها بالخبر . وفيه نظر » .
* [ أقول : ] أما الخبر فهو ما عن الكافي ( 2 ) والبرقي ( 3 ) مسندا والفقيه ( 4 ) مرسلا عن الصادق عليه السّلام : « من توضّأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضّأ ولم يتمندل
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 275 ب « 15 » من أبواب الوضوء ح 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 70 ح 4 .
( 3 ) المحاسن : 429 ح 250 .
( 4 ) الفقيه 1 : 31 ح 105 .