والمذاكير ، وفي بعضها ( 1 ) الوجه والفرج ، إلا أن المفهوم من المجموع التجنّب من المثلة والعمى والقتل واختلال العقل .
* قوله : « ومنه يظهر الجواب عن الدليلين » .
* [ أقول : ] وجه الجواب أن الدليلين أخصّ من دعوى الشيخين ( 2 ) من جهتين ، لأن دعواهما تحديد التائب أعمّ من المشتبه وغيره ، وقتل غيره أعمّ من الفطريّ والملَّي والذكر والأنثى ، بل التحديد يعمّ التائب بعد التوبة والمقتول قبل القتل ، فلا ينطبق الدليل الأخصّ على الدّعوى الأعمّ من جهات .
مضافا إلى إمكان ردّ الخبر أولا : بضعف سنده بالإرسال .
وثانيا : بضعف دلالته أولا : بمخالفة عمومه القواعد الشرعيّة من عدم سقوط الحدّ عن التائب بعد التوبة ، بل وعمّن يقتل بعد القتل ، ومن سقوط الاستتابة عن المرتدّ الفطري .
وثانيا : بمعارضة الخبر بخبر ( 3 ) آخر لم يذكر فيه سوى حدّ قدامة حدّ الشارب ، من غير ذكر الاستتابة ولا القتل .
ويمكن توجيه الخبر بأنها قضيّة في واقعة فلا تكون عامّة ، أو فرض ارتداد قدامة عن ملَّة ، وأنّ عدم سقوط الحدّ بعد التوبة لفرض التوبة عن استحلاله لا عن شربه ، وتعدّد السبب يقتضي تعدّد المسبّب وسقوط أحدهما لا يقتضي سقوط الآخر .
* قوله : « ويثبت حكمه ضرورة من الدين » .
* [ أقول : ] وفيه : أن الكفر منوط ومشروط بإنكار ما علم واستحلال ما حرم ، ولو لم يكن إجماعا ولا ضرورة ، ولا مدخليّة للإجماع والضرورة في كفر
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 370 الباب المتقدّم ح 6 .
( 2 ) المقنعة : 799 ، النهاية : 711 .
( 3 ) الوسائل 18 : 467 ب « 3 » من أبواب حدّ المسكر ح 5 .