المستحلّ ، ولا في أحكامه ، وإنما له مدخليّة في سماع دعوى الشبهة الدارئة لحدّه وعدم سماعها . ولو كان مجرّد الخلاف شبهة دارئة لحدّ القتل لكانت دارئة لحدّ الجلد ، ولمّا لم تكن دارئة لجلده لم تكن دارئة لقتله .
* قوله : « وما وقفت على نصّ يقتضيه » .
* أقول : لا حاجة إلى نصّ خاصّ ، بل يكفي النصّ العامّ والأصل الأصيل التامّ ، كعموم ( 1 ) من استحلّ الحرام خرج عن الإسلام ، ولم يخصّص ، إلا بشبهة دارئة حدّه . فما درأ قتله درأ جلده ، بل وتعزيره ، فما لم يدرأ حدّه ، بل ولا تعزيره لم يدرأ قتله ، لعموم النصّ الذي لم يخصّص إلا بشبهة دارئة ، لا مطلق الشبهة النادرة المصادمة للعلم والظهور .
* قوله : « عن مال السارق . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أن إطلاق دليل قطع السارق وإن لم يقيّد بخلوص النصاب عن النصيب ، إلا أنّه منصرف الإطلاق غالبا .
* قوله : « بدلا من النفقة بقدرها » .
* [ أقول : ] ومن هنا ينسحب الحكم عموما إلى كلّ سارق ممّا له في المال المسروق حقّ شخصيّ ، كسرقة الوارث من المال الموروث المشترك ، أو حقّ نوعيّ كالسرقة من مال الزكاة والخمس إذا كان السارق من جملة مستحقّيه ، أو كان للسارق حقّ في ذمّة المسروق منه فيسرق من ماله عوض ما في ذمّته ، سواء كان حقّا ماليّا كنفقة الزوجة من مال زوجه ، أو غير ماليّ كنفقة الولد على والده ، على إشكال في الأخير ، بل فيما قبله ، بل فيما عدا الأوّل من الصور الأربع .
* قوله : « أو يؤمر صبيّ غير مميّز » .
* [ أقول : ] لأن الغير المميّز - كالمجنون والبهائم - بمنزلة الآلة ، بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 568 ب « 10 » من أبواب حدّ المرتدّ ح 50 .