تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
السكر والمسكر إنما هو فساد العقل وزواله ، وتخميره وجنونه ، وغروره وشروره ، وأنه يورث الدياثة والقساوة ، والسفاح به وبمحارمه ، وأنه يورث الأبنة والرعشة ، ويذهب بالغيرة والحياء والعفّة ، ولا يسكن داؤه إلا بملاعبة الشيطان ، ويلوط به أيّ لواط ، وخباط وضراط ، وخراط أيّ خراط ، أشدّ من ضرب السياط على المضراط . * قوله : « وإن قلنا بتحريمهما . فتأمّل جدّا » . * [ أقول : ] وجه التأمّل : أن التداوي بالخمر لرفع مرض أو دفع مرض أو عطش أو وجع أو كره أو اضطرار وإن توهّم عدم حدّه ، بل وعدم تحريمه ، للأصل ، وعدم إطلاق الشرب عليه ، ولعموم حديث ( 1 ) الرفع عمّا أكره وما اضطرّ ، ولكنّه اجتهاد في مقابل النصوص . والأصل دليل حيث لا دليل ، والدليل على تحريم التداوي بالنبيذ بل الحدّ - مضافا إلى إطلاق الأدلَّة وعمومها - خصوص النصوص المستفيضة بل المتواترة في الوسائل ( 2 ) ومستدركاته ( 3 ) ، منها قوله فيما وصفه الأطبّاء من الأدوية المعجونة بالنبيذ والخمر حتى الاكتحال بها ، قال الصادق عليه السّلام : « إن اللَّه تعالى لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء » ( 4 ) « ولا يحلّ للمسلم أن ينظر إليه فكيف يتداوى به ؟ ! وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير ، فلا شفى اللَّه أحدا شفاه خمر أو شحم خنزير » ( 5 ) . ومنها عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون : « المضطرّ لا يشرب الخمر ولا
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 345 ب « 30 » من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ، الخصال : 417 ح 9 . ( 2 ) الوسائل 17 : 276 ب « 20 » من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 66 ب « 15 » من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 4 ) الوسائل 17 : 276 الباب المتقدّم ح 7 . ( 5 ) الوسائل 17 : 276 الباب المتقدّم ح 10 .