مكَّة من البلاد التي ( 1 ) فيها الظلّ .
* قوله : « إنما يتّجه على القول بكونها أسامي للأعمّ » .
* [ أقول : ] وفيه : ما مرّ مرارا من أن المبتني على الأعميّة إنما هو النفي بأصالة الإطلاق ، وأما النفي بأصالة البراءة فيجري على كلّ من قولي الصحيحيّ والأعمّي ، كما قرّر وجهه في محلَّه .
* قوله : « وهو ظاهر بل صريح في أن المراد بإمام الجمعة إمام الأصل ، لا إمام الجماعة » .
* أقول : فيه منع ظهوره فضلا عن صراحته في ذلك ، بل هو ظاهر بل هو صريح في أن المراد بإمام الجمعة مطلق من يحسن الخطبتين ولو لم يكن إمام الأصل .
أما أولا : فلوقوع التعميم بقول « وإن صلَّوا جماعة » ( 2 ) ، مع تفسير « الامام » بمن يحسن الخطبتين في كلام الراوي لتلك الرواية الموثّقة ، في الوافي ( 3 ) والوسائل ( 4 ) نقلا عن الكافي ( 5 ) والتهذيبين ( 6 ) عن سماعة عن الصادق : « في الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أما مع الامام فركعتان ، وأما من يصلَّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني : إذا كان إمام يخطب ، فأما إذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلَّوا جماعة » انتهى . ومعلوم أن فهم الراوي إن كان حجّة فليعتبر تفسيره « الامام » بمن يحسن الخطبة ، وإلا فلا يعتبر تعميمه بقوله : « وإن صلَّوا جماعة » المستلزم لكون المراد من الامام إمام الأصل ، وهل هو إلا كالتفكيك بين المتلازمين ؟ !
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : . البلاد التي ينعدم فيها الظلّ .
( 2 ) الوسائل 5 : 16 ب « 6 » من أبواب صلاة الجمعة ح 8 .
( 3 ) الوافي 8 : 1121 ح 7862 .
( 4 ) الوسائل 5 : 13 ب « 5 » من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 421 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 3 : 19 ح 70 ، ولم يخرج الحديث في الاستبصار .