عبيدة ( 1 ) بالشين المعجمة . وفي الحديث : « إن أحدكم ليدع تسميت أخيه إذا عطس ، فيطالب به يوم القيامة ، فيقضى له عليه » ( 2 ) .
* قوله : « وهل يجوز بغير العربيّة ؟ قيل : نعم » .
* [ أقول : ] القائل الصدوق ( 3 ) فيما حكي عنه من الاستدلال عليه بعموم الصحيح المتقدّم من « أنه لا بأس أن يتكلَّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ » ( 4 ) . وبعموم : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ( 5 ) وبعموم ما أرسله عن الصادق : « كلّ ما ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام » ( 6 ) .
أقول : ويدلّ عليه أيضا عموم ما رواه الكلينيّ عن الصادق عليه السّلام : « كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة » ( 7 ) . وكما أن هذه النصوص مخصّصة لنصوص ( 8 ) النهي عن الكلام في الصلاة ، كذلك عمومها مخصّص لعمومات النهي عن الكلام في الصلاة ، مع كونها بأسرها مطلقات منصرفة إلى كلام الناس غير الشامل للدعاء مطلقا ، بل وتقييد بعضها صريحا بكلام الناس ، فلا يشمل الدعاء مطلقا ولو بغير العربيّة ، بخلاف نصوص ( 9 ) جواز الدعاء في الصلاة ، فإنها عمومات متراكمة بعضها ببعض ، معاضدة بعموم : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » .
ومنه يظهر ضعف استدلال السيّد الشارح بعموم النهي عن الكلام في الصلاة على اشتراط كون الدعاء المرخوص فيه عربيّا ، بل وضعف استدلاله بذلك على كونه غير محرّم ، لما عرفت من عدم عموم فيها أولا ، وانصراف ما هو مطلق .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) الفقيه 1 : 208 ذيل ح 935 .
( 4 ) الوسائل 4 : 917 ب « 19 » من أبواب القنوت ح 2 ، 3 ، 4 .
( 5 ) الوسائل 4 : 917 ب « 19 » من أبواب القنوت ح 2 ، 3 ، 4 .
( 6 ) الوسائل 4 : 917 ب « 19 » من أبواب القنوت ح 2 ، 3 ، 4 .
( 7 ) الكافي 3 : 337 ح 6 .
( 8 ) الوسائل 4 : 1275 ب « 25 » من أبواب قواطع الصلاة .
( 9 ) الوسائل 4 : 1262 ب « 13 » من أبواب قواطع الصلاة .