خاصّ ، بل لعلَّه من جهة عدم جواز إقامة الجمعتين في أقلّ من ثلاثة أميال .
* قوله : « وناهيك هذه الإجماعات » .
* [ أقول : ] « ناهيك بزيد فارسا » كلمة تعجّب واستعظام ، وتأويلها : أنها غاية تنهاك عن طلب غيرها . فيكون حاصل معنى « ناهيك هذه » : يكفيك هذه عن طلب غيرها .
* قوله : « بناء على ظهور رجوعها إلى ما عدا الأحكام الواردة في الخطبة » .
* [ أقول : ] ووجه هذا الظهور قيام القرينة الخارجة على وجوب الخطبة فكذا ما يعطف عليها ، اتّحادا للنسق بين المعطوف والمعطوف عليه .
* قوله : « وإن كان في الاستناد به لذلك مناقشة » .
* [ أقول : ] وجه المناقشة : ما عرفته من تضمّنه كثيرا من المستحبّات ، بحيث لا يمكن الاستناد إليه لإثبات شيء من الواجبات .
* قوله : « لإطلاق الموثّقة » ( 1 ) .
* [ أقول : ] يعني : من حيث اعتبار القراءة وعدمه في الخطبة الثانية .
* قوله : « واحتماله التصحيف » .
* [ أقول : ] وهو وقوع لفظة الجمعة مكان لفظة العيد سهوا ، ثم صار ذلك سببا لإيراد الصدوق الحديث في باب الجمعة ، أو زعمه وروده فيه ، كما يظهر من بعض تصانيفه الأخر منها الهداية ( 2 ) ، وذلك لما ثبت وتقرّر أن الخطبة في الجمعة قبل الصلاة ، وقد مضت النصوص ( 3 ) في ذلك . وأيضا إنما ورد حديث عثمان في العيدين مرّتين ، والأخبار كالقرآن يفسّر بعضها بعضا . هكذا في الوافي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 38 ب « 25 » من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 2 ) الهداية : 34 .
( 3 ) الوسائل 5 : 30 ب « 15 » من أبواب صلاة الجمعة .
( 4 ) الوافي 9 : 1316 ، ذيل ح 8318 .