* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى وجه عدم قدح مخالفة الصدوق ( 1 ) وانعقاد الإجماع .
أما على مذهب الخاصّة ( 2 ) فلأن المناط في حجّية الإجماع وتحقّقه عندهم على دخول المعصوم ، فلا يقدح في تحقّقه خروج معلوم النسب . وأما على مذهب العامّة ( 3 ) فلأن المعتبر في تحقّقه عندهم اتّفاق جميع أهل عصر واحد ، فلا يقدح خروج المنقرض عصره في تحقّقه .
* قوله : « العشاء والعتمة » .
* [ أقول : ] أريد بالعشاء العشاء الأولى ، أعني : المغرب ، وبالعتمة العشاء الآخرة ، كما صرّح به الوافي ( 4 ) .
* قوله : « لوروده مورد التقيّة » .
* أقول : حمل نصوص الأمر بالقنوت على التقيّة لا ينافي ما تقدّم من حمل نصوص الترك عليها أيضا ، لأن المحمول من نصوص فعله عليها إنما هو نصوص فعله في خصوص الجهريّة من الصلوات لا مطلقا ، ومن نصوص تركه عليها إنما هو نصوص تركه في غير الجهريّة لا مطلقا . وهذا التفصيل هو مذهب العامّة ( 5 ) ، كما يستفاد من نصوص ( 6 ) الباب أيضا ، فارتفع المنافاة المتوهّم من حمل الفعل والترك على التقيّة .
هامش
( 1 ) حكى القول بوجوب القنوت في الصلاة عن ابن بابويه العلامة في المنتهى 1 : 299 .
( 2 ) انظر المعتبر 1 : 31 .
( 3 ) بذل النظر في الأصول : 536 ، البحر المحيط للزركشي 4 : 436 - 437 .
( 4 ) الوافي 8 : 750 ذيل ح 7036 .
( 5 ) اختلفت مذاهب العامّة في القنوت ، فبعضهم استحبّه في صلاة الصبح فقط ، وآخر أوجبه فيها ، وثالث في الوتر خاصّة ، إلى غير ذلك من الاختلافات ، ولم نجد التفصيل بين الصلوات الجهريّة وغيرها في شيء منها ، انظر المحلَّى لابن حزم 4 : 142 - 146 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، بداية المجتهد 1 : 131 - 132 ، بدائع الصنائع 1 : 273 ، روضة الطالبين 1 : 358 ، الحاوي الكبير 2 :
150 - 151 .
( 6 ) الوسائل 4 : 898 ب « 2 » من أبواب القنوت .