* قوله : « ولا تحتفز » ( 1 ) .
* [ أقول : ] الاحتفاز والتحفّز - بإهمال الحاء وإعجام الزاء - : التضمّم والتجمّع في السجود والجلوس ، يقال : احتفز وتحفّز إذا تضمّم وتجمّع في سجوده وجلوسه ، عكس الانفتاح . والتخوّي في السجود ، وهو تجافي البطن عن الأرض ورفعها عنه .
ثم إن كراهة الاحتفاز بمعنى التضمّم والتجمّع في السجود ، واستحباب عكسه وهو التخوّي والتجوّف فيه ، إنما يختصّ بالرجل . وأما حكم المرأة فبالعكس ، لقوله عليه السّلام : « إذا سجد الرجل فليخوّ ، وإذا سجدت المرأة فلتحتفز » ( 2 ) . وقوله عليه السّلام :
« المرأة إذا سجدت تضمّمت ، والرجل إذا سجد تفتّح » ( 3 ) .
* قوله : « فتدبّر » .
* [ أقول : ] لعلّ وجهه التدبّر في أن المراد من إجزاء الحمد ليس إجزاؤه عن التشهّد الواجب كما قد يتوهّم ، بل المراد إجزاؤه عمّا يستحبّ فيه من التحيّات المعروفة بين الخاصّة سيّما العامّة ( 4 ) ، ومن تعقّب الشهادتين بالشهادة على المعاد والبعث ، وتعقّب الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالتسليم والترحّم والتفضّل والدعاء له بالشفاعة ، وغيرها من السنن ( 5 ) المأثورة في التشهّد ، المهجورة اسما ورسما في هذه الأعصار المتأخّرة .
* قوله : « ولا تكن قاعدا على الأرض » ( 6 ) .
* أقول : هذه الجملة نافية لا ناهية ، معطوفة على قوله : « فتتأذّى » لا على قوله : « لا
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 677 ب « 1 » من أبواب أفعال الصلاة ح 5 .
( 2 ) الوسائل 4 : 953 ب « 3 » من أبواب السجود .
( 3 ) الوسائل 4 : 953 الباب المتقدّم ح 3 .
( 4 ) المجموع 3 : 455 - 456 .
( 5 ) الوسائل 4 : 989 ب « 3 » من أبواب التشهّد .
( 6 ) الوسائل 4 : 676 ب « 1 » من أبواب أفعال الصلاة ذيل ح 3 .