وجد السجّادة ، هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها ؟ . فكتب إليه في الجواب :
« ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة » ( 1 ) .
وثانيا : منع ضعف الاسناد ، سيّما في الرواية الأخيرة ، فإنها موثّقة جدّا ، إلا أن العمل بإطلاقها مخالف لفتوى المشهور ، حتى إن الشيخ ( 2 ) حملها على الاضطرار المتعذّر معه السجود الصحيح إلا بالرفع دون الجرّ .
ولعلّ المراد من ضعف إسنادها هو المخالفة لفتوى المشهور أيضا لا غير ، وإلا فلا ضعف في أحد من رواة الروايات الثلاث ، سوى ما في المفضّل بن صالح الخاصّ توسّطه بالرواية الثانية لا غير ، مضافا إلى رواية الأجلَّة عنه ، كابن أبي عمير وابن المغيرة والحسن بن محبوب والبزنطي ، في الصحيح يشهد بوثاقته والاعتماد عليه . ويؤيّده كونه كثير الرواية وسديدها ومفتى بها ، إلى غير ذلك ممّا يضعّف اتّهامه بالكذب والغلوّ ، كما صرّح به أهل الرجال ( 3 ) .
* قوله : « والأول مجهول » .
* [ أقول : ] وفيه أولا : ما تقدّم من أن الكلام المشهور في محمد بن إسماعيل هو كونه مشتركا لا مجهولا .
وثانيا : منع اشتراكه ، وتعيّنه بملاحظة الطبقة وغيرها من القرائن المعيّنة له في النيشابوريّ الجليل العدل الثقة .
وثالثا : منع قدح السند باشتراكه ، لأن اشتراكه على تقديره إنما هو بين الثقات لا بين الثقة وغيره ، حسبما تقدّم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 962 ب « 8 » من أبواب السجود ح 6 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 331 ذيل ح 1240 .
( 3 ) ضعّفه النجاشي ضمن ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ، انظر رجال النجاشي : 128 رقم ( 332 ) ، وكذا العلامة في الخلاصة : 258 رقم ( 2 ) ، وراجع منتهى المقال : 6 : 308 - 310 .
( 4 ) في ص : 417 - 418 .