فوق الفخذين كالكتفين فوق العضدين .
ثم إنه لا اختصاص لنفس التورّك بالجلوس على ما فوق الفخذ الأيسر ، إلا أن نصوص الحكم باستحبابه في الصلاة خصّته به ، بل لم تعبّر إلا بالجلوس على الأيسر .
ثم إنه لا خلاف نصّا ولا فتوى في تفسير التورّك بما ذكرنا ، عدا ما عن الإسكافي ( 1 ) من تفسيره بوضع الأليتين على بطن القدمين . وهو - مع مخالفته لظاهر التورّك لغة وعرفا وشرعا ، وعدم مستند له أصلا - محتمل لإرادته من وضع الأليتين على بطن القدمين نفس الجائز غير المكروه من كيفيّات الجلوس في الصلاة ، لا تفسير التورّك المستحبّ به ، وإلا فقد حكي عنه في التشهّد تفسيره بما ذكرنا صريحا .
كما لا خلاف فتوى ولا نصّا في الحكم باستحبابه في الصلاة ، عدا ما عن زيادات التهذيب عن الصادق : « ولا تنفض أصابعك ولا تورّك ، فإن قوما قد عذّبوا بنفض الأصابع والتورّك » ( 2 ) . وهو - مع شذوذه ، ووجوب طرحه ، ومخالفته الضرورة - مؤوّل بإرادة التورّك حال القيام في الصلاة لا الجلوس ، وهو أن يضع يديه على وركه في الصلاة حال القيام لا الجلوس .
* قوله : « التقييد بإقعاء الكلب » .
* [ أقول : ] وهو على ما في الوافي وعن النهاية : إلصاق الأليتين بالأرض ونصب الساقين والفخذين مع وضع اليدين على الأرض ، كما يقعي الكلب ويجلس على استه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 202 .
( 2 ) التهذيب 2 : 325 ح 1332 .
( 3 ) الوافي 8 : 724 ذيل ح 6968 ، وانظر النهاية 4 : 89 .