بأن قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر . وفيه أيضا عن ثواب الأعمال : « الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين » ( 1 ) الخبر .
إلى غير ذلك من النصوص ( 2 ) الظاهرة بل الصريحة في شمول الظهر ، بل الخاصّة بعضها بخصوص الظهر ، المعاضدة بفهم المشهور .
* قوله : « فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] وجه التأمّل لعلَّه إشارة إلى منع استفادة إطلاق الجمعة على الظهر من الصحيح إلا بواسطة اتّصاله بقرينة السفر ، لا من دون وساطتها ، فلا يستفيد إطلاقها على الظهر من غير قرينة لفظيّة . ولو سلَّمنا إطلاقه على الظهر من غير قرينة لفظيّة فليس من باب عموم المجاز والاشتراك حتى يشمل الجمعة ، فيستدلّ به على عدم وجوب سورة الجمعة في الجمعة أيضا ، بل لعلَّه من باب إطلاق المطلق وإرادة فرد وهو الظهر ، كإطلاق الأسد على خصوص الرجل الشجاع ، فلا يشمل الفرد الآخر وهو الجمعة .
* قوله : « فليس للأمر بخفض الصوت على تقديره وجه قطعا » .
* أقول : لعلّ وجهه التقيّة ، كما حكي استحبابه عندهم ( 3 ) في الجواهر ( 4 ) أيضا .
* قوله : « فهو خبر ومن كلام الراوي » .
* أقول : كما أن كونه خبرا لا إنشاء ، ومن كلام الراوي لا المرويّ عنه ، مبنيّ على أن يكون قوله عليه السّلام : « ما أحسنها » بصيغة الماضي المنفيّ ب « ما » ، لا بصيغة إنشاء
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 790 ب « 49 » من أبواب القراءة في الصلاة ح 8 . ثواب الأعمال : 146 .
( 2 ) الوسائل 4 : 789 ب « 49 » من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 ، 6 .
( 3 ) انظر المغني لابن قدامة 1 : 565 ، ولكنّه مذهب أبي حنيفة ومالك فقط .
( 4 ) الجواهر 10 : 9 .