* قوله : « وذلك التضييع » .
* [ أقول : ] أي : تأخيره إلى نصف الليل من التضييع المعهود من قوله تعالى * ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) * ( 1 ) .
* قوله : « فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] إشارة إلى تقوية ما ذكره من أن الأمر بتأخير الفرضين إلى المثل والمثلين ليس إلا لأجل نافلتهما ، بما هو المستفاد من التتبّع واستقراء الأخبار والسير من أنه ليس في نظر الشارع أمر أهمّ من أداء الفريضة في أول وقتها ، حتى يسوغ تأخير الفريضة لأجله ، سوى نوافلها ، فإنها هي التي تصلح لمزاحمة الفريضة وتأخيرها عن أول وقتها لا غير .
* قوله : « لا تصلّ بينهما شيئا . فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى أن وجه دلالة التنفّل في المزدلفة بين العشاءين على توسيع وقت نافلة المغرب لما بعد الشفق هو أن الإفاضة بعد الغروب من عرفات إلى المزدلفة - وهو المشعر - يستلزم وقوع العشاءين في المزدلفة بعد الشفق عادة ، لما بين الموقفين من البعد المستلزم لذلك عادة .
أو إلى أن وجه معارضة النصوص ( 2 ) المانعة عن التنفّل بين العشاءين للجامع بينهما في المزدلفة ، مع أن تقييد المنع فيها بالجمع مفهومه عدم المنع في غير الجمع ، هو اتّفاق النصوص ( 3 ) والفتاوى على استحباب الجمع بينهما فيه وعموم المنع من التنفّل فيه مطلقا لمريد الجمع وغيره .
هامش
( 1 ) مريم : 59 .
( 2 ) الوسائل 3 : 164 ب « 34 » من أبواب المواقيت .
( 3 ) الوسائل 4 : 665 ب « 36 » من أبواب الأذان والإقامة .