الشمس إلى صلاة المغرب ، من قولهم : وتر الأقربين أي : قطعهم ، كما هو مضمون الأخبار ( 1 ) الدالَّة على كراهة التنفّل وقت غروب الشمس وطلوعه . أو بمعنى يتنفّل في ذلك الوقت ، كما هو مضمون ( 2 ) ما يعارض أخبار كراهة التنفّل وقت الغروب وطلوعه . وعلى أيّ حال فوجه دلالة الخبر على المدّعى من كون المغرب بذهاب الحمرة لا بمغيب الشمس ظاهر من تأخيره وقت صلاة المغرب عن وقت المغيب .
* قوله : « فلما جنّ عليه الليل » .
* [ أقول : ] أيّ : غطَّى وستر وأظلم وأجنّة الليل ، ومنه تسمية الأجنّة بالجنّ ، لاستتارهم عن العيوب .
* قوله : « مجهولا غير مضبوط » .
* [ أقول : ] أي : بالضبط التحقيقي من جميع الجهات بحيث لا يتفاوت أصلا ولا يتخلَّف أبدا ، وإلا فبحسب التقريب والتخمين معلوم مضبوط ، إلا أنه لمّا لم يكن دليل على اعتبار هذا الضبط ولو كان اختلافه يسيرا لم يعوّل عليه في العلامة .
* قوله : « وهو حسن » .
* [ أقول : ] وربما يتطرّق إليه النظر بأنه كما يوجب المسارعة إلى فضيلة الواجب في وقته ، لكنّه يوجب فوات فضيلة التطويل المندوب إليه في الصلاة مطلقا ولو نافلة . إلا أن يقال : إن فضيلة الفريضة أولى من فضيلة النافلة منه .
* قوله : « ومخالفته الإجماع . فتأمّل » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 170 ب « 38 » من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل 3 : 170 ب « 38 » من أبواب المواقيت .