انتقاض جميع هذه الوجوه بما لا خلاف بين الطائفة في إباحة اتّخاذه لتزيين المشاهد والمساجد المشرّفة ، كقناديل الذهب والفضّة ، تعظيما للشعائر . إلا أن يقال بحدوث تلك السيرة ، واستغناء تعظيم شعائر اللَّه بمحلَّلاته عن محرّماته .
* قوله : « فيه ضبّة من فضّة » .
* [ أقول : ] الضبّة بالفتح والتشديد من حديد أو نحوه يشعب به الإناء ، وجمعه ضبّات ، كحبّة وحبّات . وضبّبته بالتشديد : عملت له ضبّة . ومنه : إناء مضبّب . هذا ما في المجمع ( 1 ) . وفي القاموس المحيط ( 2 ) : أن الضبّة حديدة عريضة يضبّب بها .
أقول : المراد منها أن الضبّة ما يلفّ به الشيء من حديد ونحوه ، كما يلفّ بحبل ونحوه ، لأجل الاستحكام أو التزيين أو إلصاق أحد الجزأين بالآخر ، ويسمّى بالفارسيّة : بروكش .
* قوله : « واعتبارا من وجوه » .
* [ أقول : ] يعني : من جهة أصحّية السند وأشهريّته وأوفقيّته بالقواعد الشرعيّة ، كأصالة الطهارة واستصحابها ، وغير ذلك .
* قوله : « الخفاف » .
( 3 ) وهو بضمّ الخاء المعجمة والفائين ككتاب ، جمع خفّ بضمّ الخاء وتشديد الفاء ، وهو ما يلبس في الرجل ، وبالفارسيّة : كفش .
* قوله : « ولا سراية . فتأمّل » .
* [ أقول : ] أي : لا سراية للنجاسة من الباطن إلى الظاهر ، بخلاف العكس ، للفرق بينهما إما من جهة أن نسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة السافل إلى العالي ، في عدم سراية نجاسة السافل إلى العالي ، بخلاف العكس . أو من جهة أن بواطن
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 104 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 95 .