الظروف كبواطن الإنسان في عدم التنجّس بالنجاسة .
أو من جهة استتباع بواطن الظروف لظواهرها في التطهّر بتطهّرها ، كاستتباع ظروف الخمر المظروف فيها في التطهّر بتطهّره بمجرّد انقلابه خلَّا .
ولكن عدم سراية نجاسة الباطن إلى الظاهر من الجهة الأخيرة مخالف للأصل ، ومن الجهتين الأوّلتين موافق .
والأمر بالتأمّل لعلَّه إشارة إلى أحد الوجوه المذكورة ، أو إلى التفرقة بينها بالموافقة للأصل والمخالفة له ، حسبما ذكرنا . فاغتنم واعتبر استنباط أمثال تلك الوجوه الفقهيّة ، فإنه لم يسبقني فيها أحد فيما أعلم .
* قوله : « والمزفّت بالدنان » .
* [ أقول : ] جمع دنّ ، وهي الحباب . هكذا في المجمع ( 1 ) . وفي القاموس :
« الدنّ : الرقود العظيم ، أو أطول من الحبّ أو أصغر ، له عسعس ، لا يقعد إلا أن يحفر له » ( 2 ) . وقيل : المزفّت هو الظرف المطليّ بالزفت ، وهو القير ، دون الدنان .
* قوله : « بالقرع » .
* [ أقول : ] وهو الظرف المتّخذ من قشر اليقطين ، أعني : المتّخذ من اليقطين بعد تبييسه وتجويفه عن اللَّبّ .
* قوله : « والحنتم المفسّر بالمدهن » .
* أقول : الحنتم - بفتح الحاء المهملة وسكون النون بعده التاء والميم - كجعفر ظاهرا - على ما في القاموس ( 3 ) والمجمع - هو : « الجرار الخضر كانت تحمل فيه الخمر إلى المدينة ، ثم اتّسع فيها فقيل للخزف كلَّه حنتم ، واحدة حنتمة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 6 : 248 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 223 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 102 .
( 4 ) مجمع البحرين 6 : 52 .