* [ أقول : ] قال في الجواهر : « لم أعثر على خبر يدلّ على هذا التفصيل كغيره من التفصيل المذكور عند الأصحاب ، فليس إلا مراعاة الجهات العامّة كالأبوّة ونحوها ، والاستئناس بالأشباه والنظائر ، لكون الحكم استحبابيّا » ( 1 ) .
أقول : مضافا إلى ذلك : أما تقديم الأفضل فلعلَّه منقّح من قوله في ذيل النبويّ المتقدّم : « وقدّموا أكثرهم قرآنا » ( 2 ) .
وأما جعل الحاجز بينهما من تراب ونحوه فلعلَّه مأخوذ من عموم :
« الميسور لا يسقط بالمعسور » ، تحصيلا لصورة الانفراد عند تعسّر حقيقته .
وأما جعل الخنثى خلف الرجل وأمام المرأة فلعلَّه منقّح من فحوى قوله عليه السّلام في جواب مكاتبة الصفّار : « لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد » .
* قوله : « والأولى الاستدلال بالمرويّ » .
* [ أقول : ] وجه الأولويّة : ما قد يناقش في النصوص ( 3 ) الآمرة بتعجيل التجهيز أولا : بعدم اقتضائها الكراهة ، إلا أن يراد ما دلّ منها على النهي عن الانتظار ، كالمستفيضة : « لا تنتظروا موتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم » ( 4 ) . وهي كثيرة .
وثانيا : بعدم اقتضائها لو سلَّمت كراهة النقل من حيث كونه نقلا كما هو ظاهر الفتوى ، بل من حيث استلزامه الانتظار المنهيّ عنه ، ومنافاته التعجيل المأمور به ، فلا يكره فيما لم يستلزمه ، كما لو نقل إلى مكان قريب ، أو سريعا
هامش
( 1 ) الجواهر 4 : 342 - 343 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 214 ح 3215 .
( 3 ) الوسائل 2 : 674 ب « 47 » من أبواب الاحتضار .
( 4 ) الوسائل 2 : 674 ب « 47 » من أبواب الاحتضار ح 1 .