به الجواهر ( 1 ) من إجماعي المعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، وبما استدلّ به البرهان من توقيفيّة الاستحباب ، ولم يثبت في المطرّز .
وتوضيحه : أن المراد من نصوص ( 4 ) استحباب إجادة الكفن والمغالاة في ثمنه - بقرينة التوقيف أو الانصراف - هو ما كان كذلك بجنسه لا بنحو التنقيش والتطريز بالزخرف .
* قوله : « ويثفر بها الميّت » .
* أقول : الثفر والإثفار - بالثاء المثلَّثة ثم الفاء والراء المهملة - كأنّه لغة في الذفر والإذفار ( 5 ) بالذال المعجمة . وهو من أثفر ( 6 ) الرجل بثوبه إذا ردّ طرفيه بين رجليه إلى حجزته ، أو من أثفر الكلب بذنبه جعله بين فخذيه ، أو من ثفر الدابّة وهو الشدّ بالثفر ، وهو الذي يجعل تحت ذنبها .
واختلفت كلمات الأصحاب - كالنصوص - في كيفيّة إثفار الميّت بالخرقة ، فعن الأكثر الاقتصار فيها بلفّ الفخذين بها من غير تفصيل . أو بشدّها من الحقوين إلى الفخذين بأيّ وجه اتّفق . أو بما عن الروض من : « أن الذي يمكن استفادته من خبر الكاهلي أن يربط أحد طرفي الخرقة على وسطه ، إما بشقّ رأسها ، أو بأن يجعل فيها خيط ونحوه لشدّها ، ثم يدخل الخرقة بين فخذيه ويضمّ بها عورته ضمّا شديدا ، ويخرجها من الجانب الآخر ويدخلها تحت الشدّ الذي على وسطه » ( 7 ) انتهى .
هامش
( 1 ) الجواهر 4 : 196 .
( 2 ) المعتبر 1 : 282 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 9 مسألة ( 159 ) .
( 4 ) الوسائل 2 : 749 ب « 18 » من أبواب التكفين .
( 5 ) مجمع البحرين 3 : 236 و 308 .
( 6 ) مجمع البحرين 3 : 236 و 308 .
( 7 ) روض الجنان : 105 .