فتلخّص من تلك العلَّة المنصوصة لاستحباب إثفار الميّت أن المقصود بإثفاره كالمقصود بإثفار الحائض ، من نصوص ( 1 ) استحباب الإثفار لها لتمتنع به من سيلان الدم بأيّ وجه اتّفق ، من غير خصوصيّة لما قيل من أخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيه من قدّام وتخرجها من بين فخذيها وتشدّ طرفها الآخر من وراء ، بعد أن تحتشي بشيء من القطن لتمنع به من سراية الدم ، فكذا إثفار الميّت ما ذكروا له من خصوصيّات العرض أو الطول أو الكيفيّة إرشاد إلى كون المقصود به قدر ما يحصل به الشدّ المضبوط به الأسفل عن خروج الشيء ، بأيّ مقدار ووجه اتّفق من غير خصوصيّة ، فيختلف باختلاف بدن الميّت سمنا وهزالا ، طولا وقصرا .
* قوله : « سمّيت في عبارة الأصحاب خامسة نظرا . إلخ » .
* أقول : وأما بناء على خروجها من أجزاء الكفن الواجب والمندوب - كما عن الصدوق ( 2 ) والسيّد ( 3 ) والقاضي ( 4 ) - أو كونها هي المئزر - كما عن الصدوق ( 5 ) ، وإن صرّح بعض النصوص ( 6 ) بمغايرتهما - فلا وجه لتسميتها خامسة .
* قوله : « وقد ورد بالكيفيّة أخبار أخر إلا أن يكون الأول أشهر » .
* أقول : أما الأخبار الأخر فمنها : « خذ العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ، ثم ردّها إلى خلفه ، واطرح طرفيها على صدره » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 542 ب « 5 » من أبواب الحيض ح 1 ، وص : 545 ب « 6 » ح 3 . وص : 604 ب « 1 » من أبواب الاستحاضة ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 .
( 2 ) الفقيه 1 : 92 ذيل ح 420 .
( 3 ) رسائل المرتضى 3 : 50 - 51 .
( 4 ) المهذّب 1 : 60 .
( 5 ) الفقيه 1 : 92 ذيل ح 418 .
( 6 ) الوسائل 2 : 726 ب « 2 » من أبواب التكفين ح 7 ، 12 .
( 7 ) الوسائل 2 : 747 ب « 16 » من أبواب التكفين ح 2 .