الروضة ( 1 ) .
وأما مدرك عدم تعيين الأولين أو عدم تعيين أحدهما فلعلَّه أصالة البراءة عن التعيين ، وإطلاق ما دلّ ( 2 ) على التكفين بالأثواب الثلاثة ، أو الثوبين والقميص ، أو الثوبين والمئزر .
وأما مبنى القول بعدم تعيين المئزر فعدم حمل الإزار الموجود في نصوص ( 3 ) الباب على المئزر . كما أن مبنى المشهور على جعل الإزار فيها بمعنى المئزر ، كما هو الأظهر وفاقا للأشهر ، فتحمل عليه مطلقات الأثواب ، حملا للمطلق على المقيّد والمجمل على المبيّن ، كما هو الدأب والأصل في كلّ مطلق ومقيّد ومجمل ومبيّن ، مضافا إلى الاعتضاد بالأصل على وجه والشهرة والإجماعات المنقولة والسيرة العمليّة .
وأما وجه صحّة مبنى المشهور من كون الإزار في نصوص الباب بمعنى المئزر فلما يظهر من كتب اللغة ( 4 ) من كون الإزار بمعنى المئزر ، إما مختصّا به كما يظهر من بعضها ، فيكون مجازا في الملحفة ، وهو الثوب الشامل لجميع البدن ، وإما مع الملحفة ، بالنقل المتأخّر عن عرف زمان الشارع كعرف زماننا كما احتمله الجواهر ( 5 ) ، أو بالاشتراك ، كما يظهر من آخر . فصحّة المبنى المذكور على الأولين واضح . وعلى الاشتراك بقيام القرينة على تعيين المئزر في باب التكفين من وجوه :
منها : الشهرة الحاصلة من ملاحظة فتوى الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم المنقولة على تعيين المئزر . ومن ملاحظة فهم الأصحاب من الإزار في باب
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 129 .
( 2 ) الوسائل 2 : 726 ب « 2 » من أبواب التكفين .
( 3 ) الوسائل 2 : 726 ب « 2 » من أبواب التكفين .
( 4 ) الصحاح 2 : 578 ، القاموس 1 : 363 ، مجمع البحرين 3 : 204 - 205 .
( 5 ) الجواهر 4 : 162 .