شرع لسترها بالأصل ، وليس له أثر في الروضة ، ولعلَّه عن الروض ( 1 ) ، كما نقله الجواهر ( 2 ) عنه .
وكيف كان ، فيضعّف وجهه بعدم لزوم اطَّراد الحكمة ، فليحمل مطلقه على المقيّد بالمتعارف من المئزر ، وهو ستر الأزيد من العورة ، أعني : مسمّى المئزر عرفا ، المتحقّق بستر العورة فما زاد من ستر الحقوين إلى الوركين إلى نصف الفخذ .
* قوله : « وتعيين الأولين هو المشهور . إلخ » .
* أقول : أما وجه تخصيص شهرة التعيين بالأولين فلأن تعيين الثالث موضع اتّفاق النصوص والفتاوى .
وأما المراد من تعيينهما على المشهور فليس وجوبهما على المشهور وعدمه على غير المشهور ، لأن المفروض المفروغيّة عن وجوب القطع الثلاث ، وعن ردّ سلَّار ( 3 ) المكتفي باللفّافة الواحدة فيما سبق ، بل المراد بتعيينهما على المشهور وجوبهما معيّنا على المشهور في مقابل وجوبهما المخيّر بينهما وبين الاجتزاء بثياب ثلاثة شاملة ، أو بين ثوبين شاملين وقميص ، كما عن صريح المدارك ( 4 ) اختياره ونسبته إلى الإسكافي ، واستظهره الجواهر ( 5 ) أيضا وإن استبعده بعد ، أو بين ثوبين شاملين ومئزر ، أعني : التخيير بين القميص وتبديله بثوب شامل ، كما عن الإسكافي ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) وبعض من تأخّر كصريح
هامش
( 1 ) روض الجنان : 103 .
( 2 ) الجواهر 4 : 160 .
( 3 ) المراسم : 47 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 94 .
( 5 ) الجواهر 4 : 164 - 165 .
( 6 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 279 ، والعلامة في التذكرة 2 : 9 ذيل مسألة ( 158 ) .
( 7 ) المعتبر : 279 .