* [ أقول : ] إشارة إلى إمكان المناقشة بأنه إذا لم يعتبر المرسل - وهو مرسل ابن أبي ( 1 ) عمير الذي هو من أصحاب الإجماع ، ومراسيله في حكم المسانيد الصحيحة - فمن أين تعتبر الكراهة ؟ ! وإما إلى دفع هذه المناقشة ، بأن عدم اعتبار سند المرسل المذكور لا ينافي حملها على الكراهة تسامحا في أدلَّة السنن .
فإن قلت : إن التسامح إنما يجبر ضعف سند المرسل ، لا صرف ظهوره عن الحرمة إلى الكراهة .
قلت : نعم إنما يجبر ضعف السند ، ولكن بالنسبة إلى مدلوله التضمّني وهو الكراهة ، لاستلزام تركه الثواب الذي هو موضوع التسامح في أدلَّة السنن ، لا بالنسبة إلى مدلوله المطابقي وهو الحرمة ، لخروجها عن مورد التسامح وموضوعه .
* قوله : « إذ هي على تقدير كون الواو بمعنى أو » .
* أقول : إذ على تقدير كون الواو استينافيّة بمعنى : وثوب منها تامّ شامل جميع البدن لا أقلّ من قدر شموله ، يكون الصحيح دليلا للمشهور ، كتقدير أكثر نسخ التهذيب : « المفروض : ثلاثة أثواب تامّ لا أقلّ منه » ( 2 ) بحذف العاطفين معا مع المعطوف على ما حكي .
* قوله : « لاستلزام فقدهما حزازة العبارة » .
* أقول : فيه منع الملازمة أولا ، بأن أكثر نسخ التهذيب ( 3 ) المعتبرة المنقول منها حذف العاطفين معا إنما هو حذفهما مع حذف المعطوف ، لا حذفهما فقط مع بقاء المعطوف حتى يستلزم الحزازة . نعم . هو مجرّد احتمال وإمكان عقليّ لم ينقل وقوعه في نسخه أصلا ، وإنما المنقول وقوعه من الاختلاف في النسخ
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 694 ب ( 11 ) من أبواب غسل الميّت ح 1 .
( 2 ) ولكن في الطبعة الحديثة للتهذيب العاطف « أو » موجود . انظر التهذيب 1 : 292 ح 854 .
( 3 ) ولكن في الطبعة الحديثة للتهذيب العاطف « أو » موجود . انظر التهذيب 1 : 292 ح 854 .