تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
أنكرت ذلك فاللَّه معك . » والتفت إلىّ وقال : - « تعرف هذا الرجل ؟ » قلت : « لا . » قال : « هذا الواثقى الذي ادّعى ولاية العهد بخراسان . »

ذكر ما جرى عليه أمر الواثقى بعد ذلك على ما عرفته من القاضي أبى جعفر السمناني

[ 1 ] لم يسمع بغراخاقان فيه قول قائل ولا أحاله عن العناية به والعصبية له محيل . فلمّا توفّى وملك أحمد بن علي قراخان كاتبه الخليفة أطال الله بقاءه ، بإبعاده . فلم يكن عنده الموضع الذي كان له عند بغراخاقان . فأنفذه إلى موضع يعرف بأسفاكند وجعله كالمحبوس فيه بعد أن أقام له ما يحتاج اليه وأقام هناك مدة ثم صار إلى بغداد كاتما نفسه ونزل بباب البصرة وانتهى إلى الخليفة أطال الله بقاءه خبره فتقدم بطلبه ، وانتقل إلى التوثة ولقيه جماعة من الفقهاء فأعطاهم وبرّهم ووصلهم . ثم انحدر إلى البصرة ومضى منها إلى فارس وكرمان وعاود بلاد الترك فلم يتم له ما حاوله من قبل ونفذت كتب الخليفة أطال الله بقاءه بتتبعه وأخذه فهرب من هناك وصار إلى خوارزم وأقام بها . ثم فارقها وقصد الأمير يمين الدولة أبا القاسم محمودا وأخذه وأصعد به إلى بعض القلاع فكان فيها محبوسا محروسا موسعا عليه إلى أن مات . وفى شهر ربيع الأول توفى أبو شجاع بكران بن بلفوارس [ 61 ] بواسط .
هامش
[ 1 ] . في تاريخ الإسلام هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد قاضى الموصل شيخ الحنفية سكن بغداد . قال فيه الخطيب : يعتقد مذهب الأشعري وقد ذكره ابن حزم فقال : هو أكبر أصحاب الباقلاني ومقدم الأشعرية في وقتنا . توفى سنة 444 ( مد ) .
تجارب الأمم — صفحة 461 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي