وفى يوم الأربعاء لليلة بقيت منه قبل القاضي أبو عبد الله الضبّى شهادة أبى الحسن علي بن الحسن بن العلاف الواسطي .
وفى سحرة يوم الجمعة لليلة خلت من شهر ربيع الأول توفّى أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح [ 1 ] وصلَّى عليه القاضي أبو عبد الله الضبّى وقد كان أبو القاسم جلس وحدث وصار اليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي [ 2 ] وخلق كثير . فسمعوا منه وكتبوا عنه وكان رجلا فاضلا يعرف علوما كثيرة من علوم الدين والمنطق والفلسفة .
وفى هذا اليوم توفى أبو النضر كعب بن عمرو البلخي المحدث .
وفى يوم الخميس السابع منه قلد القاضي أبو حازم محمد بن الحسن الواسطي القضاء بواسط وأعمالها وقرئ عهده في الموكب بدار الخلافة .
وفى يوم الخميس لسبع بقين منه توفى أبو حفص عمر بن وهب المقرئ وكان شيخا صالحا .
ذكر قتل علىّ بن طاهر الكاتب
وفى ليلة السبت لسبع بقين منه قتل أبو الحسن علي بن طاهر الكاتب .
شرح الحال في ذلك
قد كان مضى إلى مصر هاربا من أبى الحسن محمد بن عمر ، فأقام بها
هامش
[ 1 ] . قال صاحب تاريخ الإسلام انه كان يرمى بشيء من مذهب الفلاسفة وترجمته موجودة في تاريخ الحكماء لجمال الدين القفطي ص 244 ( مد ) .
[ 2 ] . وقال فيه : هو شيخ أهل الرأي ومفتيهم انتهت اليه الرياسة في مذهب أبي حنيفة بالعراق وانه كان يقول : ديننا دين العجائز ولسنا من الكلام في شيء . وكان له امام حنبلي يصلى به وقد دعى إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع توفى سنة 403 ( مد ) .