تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فيه وبما قد كوتب به أبو نصر من الاستدعاء إلى فارس ورسما له مكاتبة أبى القاسم بذلك وبأن يسبقه إلى الورود والحضور . فخرج متعجلا بمرقعة ووصل في يوم الثلاثاء لخمس بقين من جمادى الأولى قبل أبى نصر سابور ونزل على الأمين أبى عبد الله ، فتكفل بأمره وخاطب بهاء الدولة فيه ونضح هو عن نفسه فيما كان قرف به ، وعاونته الجماعة عداوة لأبى نصر سابور وعناية به ، واستقامت حاله ورسم له المقام إلى أن يحضر أبو نصر ويصلح ما بينه وبينه ويعود إلى بغداد في جملته . فأقام ووصل أبو نصر وأبو جعفر الحجاج ، فقرر لهما النظر في أعمال العراق وأصلح أمر أبى القاسم معهما على دخل من رأى أبى نصر وباطنه فيه وأخرج امامهما لتوطئة ما يجب توطئته قبل موردهما .

تقليد الحسن بن أستاذ هرمز أعمال الأهواز

وفى هذا الوقت ورد الخبر بتقليد الصاحب أبى على الحسن بن أستاذ هرمز أعمال الأهواز وأنه أخرج إليها ولقّب بعميد الجيوش .

ذكر ما جرى في ذلك

حدثني أبو الحسين فهد بن عبيد الله كاتب عميد الجيوش [ 63 ] قال : لما دخل الصاحب أبو علي في طاعة بهاء الدولة بالسوس وسلَّم الأمر إليه اعتزل الأمور وسار في صحبته إلى فارس وأقام على بابه . فلما مضت له سنة وكسر استأذن في المضىّ إلى خراسان ، فمنع من ذلك وروسل بما سكن منه به ووعد الوعد الجميل فيه . وقبض على الموفق أبى على ابن إسماعيل وكان نافرا منه فردّت إليه