مدة وعاد في هذا الوقت مع الحاج ، وتحدث الناس بأنه ورد بموافقة من صاحب مصر وللشروع له في الفساد على الدولة العباسية .
فلما كان في الليلة المذكورة كبسه العيارون في داره بدرب المقير من سوبقة [ 1 ] غالب وعلوه بالسيوف ليقتلوه فقامت جاريته من دونه للمدافعة عنه فضربوا يدها ضربة أبانتها ، وضربوه عدة ضربات فاضت منها نفسه وأخذوا جميع ما وجدوه من ماله ورحله وانصرفوا . وحضر أبو الحسن محمد بن أحمد بن علان من غد فتولَّى تجهيزه ودفنه في داره .
وفى يوم الأحد لست بقين منه خرج أبو القاسم الحسين بن محمد بن مما إلى شيراز بمرقعة .
[ 62 ] ذكر السبب في ذلك وما جرى عليه أمره في خروجه إلى حين رجوعه
لما انحدر أبو نصر سابور من بغداد مستترا على ما قدمنا ذكره ، وأخذ المال المجموع للتجريد وأطلق في الاقساط كتب أبو نصر إلى بهاء الدولة وأحال في جميع ما جرى على أبى الحسن ابن يحيى وأبى يعقوب أخيه وأبى القاسم ابن مما .
وكان ينوب عن أبي القسم بفارس أبو الحسين ابن عبد الملك ابن علي النقيب وبين أبى القاسم وبين أبى الخطاب والأمين أبى عبد الله مودة قديمة ، وهما إذ ذاك المتقدمان والمدبران وعلى عناية بأبى القاسم ومحاماة عنه .
فخرجا إلى أبى الحسين [ ابن ] [ 2 ] عبد الملك بما يكتب به أبو نصر سابور
هامش
[ 1 ] . كذا في مد . ولعله « سويقة » .
[ 2 ] . زيادة زادها .