الرسل ، وأنار به مناهج الآيات والسبل ، وأرسله إلى الخلق بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا ، فهدى إلى القرآن والتوحيد ودلّ على الأمر الرشيد ، وأهاب بالبرية إلى مستقيم الدين وأناف بهم [ 8 ] على العلم اليقين . فصلوات الله عليهم أتمّ صلاة نماء ، وأكملها بهاء صلاة ، ترتقى إليه جل جلاله في أعلى الدرجات ، وتحيى روحه في السماوات ، وعلى آله أجمعين .
- « والحمد للَّه الذي أنشأ سيدنا ومولانا أمير المؤمنين الإمام القادر باللَّه أطال الله بقاءه من ذلك السنخ الزكي والعرق النقي أحسن منشأ ، وبوّأه من خلافته في أرضه أكرم مبوأ ، وجعل دولته عالية والأقدار لإرادته مؤاتية ، فلا يخالف رايته عدوّ إلَّا حان حينه وسخنت عينه ، ولا يجيب [ 1 ] دعوته ولىّ إلَّا كان قدحه في القداح فائزا ، وسعيه للنجاح حائزا ، بذلك جرت عادة الله وسننه ، ولن تجد لسنة الله تحويلا .
- « وقد علم مولانا أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ، حال الماضين من السامانية فما كانوا فيه من نفاذ الأمر وجمال الذكر وانتظام الأحوال واتساق الأعمال ، بما كانوا يظهرونه من طاعة أمير المؤمنين ومبايعتهم ، وينحلونه من موالاتهم ومشايعتهم .
ولمّا مضى صالح سلفهم وبقي خلف خلفهم خلعوا ربقة الطاعة ، وشقّوا مخالفة لمولانا [ 2 ] أمير المؤمنين أطال بقاءه عصا [ 3 ]
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل يخالف .
[ 2 ] . وفى الأصل : مولانا .
[ 3 ] . والمثبت في مد : عصاه .