وفيها استولى الأمير أبو القاسم محمود بن سبكتكين على أعمال خراسان بعد أن واقع عبد الملك بن نوح بن منصور وتوزون وفائق [ 1 ] وابن سيمجور [ 2 ] بظاهر مرو وهزمهم وأقام الدعوة لأمير المؤمنين القادر باللَّه أطال الله بقاءه وقد كان القائمون بالأمر من بنى سامان مستمرين على إقامتها للطائع للَّه ، وورد من الأمير أبى القاسم محمود بهذا الذكر كتاب نسخته بعد التصدير الذي جرت العادة به في مكاتبة الخلفاء :
« بسم الله الرحمن الرحيم » - « أما بعد ، فالحمد للَّه العلى مكانه الرفيع سلطانه الواحد الأحد الفرد الصمد العزيز القهار القوىّ الجبار الذي يكفل بإعلاء الحق ورفعه وإخزاء الباطل وقمعه ، الحائق بشيع البغي والعدوان مكره اللاحق بفرق الطغيان ، قهره وقسره الحاكم لأوليائه بالعلو والاقتدار ، الحاتم على أعدائه بالثبور والتبار ، المتفرد بجلاله أن يمانع المتعالي بكبريائه أن يدافع يمهل المغتر بأناته استدراجا ولا يمهل ، ويملى المخدوع بحلمه احتجاجا ولا يغفل ، بيده الخلق والأمر ومن عنده الفتح والنصر ، فتبارك الله رب العالمين رب السماوات والأرضين . والحمد للَّه الذي اصطفى محمدا عليه السلام واختار له دين الإسلام ، وفضّله على من تقدمه من
هامش
[ 1 ] . هو عميد الدولة أبو الحسن الأمير فتى السلطان نوح بن نصر الساماني ، توفّى ببخارا في هذه السنة ، وقد ولى امرة هراة مدة عقد بها مجلس الإملاء ، وولى بمدن خراسان نيفا وأربعين سنة .
كذا في تاريخ الإسلام ( مد ) .
[ 2 ] . وهو أبو القاسم علي بن محمد بن إبراهيم وله أخ يسمى أبا على محمد المظفر توفى سنة 387 ( مد ) .