النشاط وأبو إسحاق بن أحمد الطبري . فطعن الضبّى عليهم عند الخليفة ، فخرج التوقيع بإسقاطهم وأمر بقراءته على المنبر في المسجد الجامع .
وعرف الشهود ذلك ومضى أبو إسحاق الطبري إلى أبى الحسن محمد بن عمر مستصرخا وكان خصيصا . وبلغ أبا الحسن علي بن عبد العزيز ما يجرى من الخوض في الأمر .
ذكر تدبير لطيف توصّل [ 395 ] به ابن حاجب النعمان إلى خدمة دار الخلافة
استدعى القاضي أبا محمد ابن الأكفانى وأبا اسحق الطبري سرّا ، وقال لهما :
- « قد علمت ما أنتم عليه وإن طويتموه عنّى ومتى روسل الخليفة بي ، توصّلت إلى مرادكم . » فصار أبو إسحاق إلى ابن عمر وأشار عليه بإنفاذ علي بن عبد العزيز إلى دار الخلافة فراسل أبا منصور ابن صالحان في ذلك فكان جوابه :
- « إنّك عارف بما وردت به كتب بهاء الدولة من منع ابن حاجب النعمان عن دار الخلافة وإخراجه إلى حضرته ، فكيف يجوز أن تنفذه فيما هذه سبيله ؟ » فعاد مراسلة ثانية وسهّل الأمر ، فأذن أبو منصور في ذلك من غير اختيار .
وانحدر أبو الحسن علي بن عبد العزيز إلى دار الخلافة ووصل إلى حضرة القادر باللَّه رضي الله عنه ، وأعاد ما حمله من الرسالة ، وكانا قالا له :
- « تخدم الحضرة الشريفة عنا بالدعاء وتقول : إنّ الذي جرى في هذه القصة مما يوحش بهاء الدولة ويشعره التغير له والعدول عنه فيما كان مستخدما فيه . »