قرّرتماه فالرأي العدول إليه . » وأمر بكتب الكتب إلى مهذّب الدولة بالشكر على ما أورداه عنه ، وبإخراج سابور إلى الحضرة [ 1 ] وتطيّب نفسه وحثّه على البدار .
وانصرف الفاضل إلى داره ليغيّر ثياب السفر ، وواقف أبا عبد الله على المقام بحضرة بهاء الدولة إلى أن تنفذ الكتب لئلا يدخل إليه من يثنيه .
ونفذت الكتب وورد أبو نصر سابور وقد استوحش الشريف أبو أحمد الموسوي منه لما أسلفه إليه . فقال لبهاء الدولة :
- « بيني وبين العلاء بن الحسن مودّة ، وأنا أخرج إليه وإلى صمصام الدولة وأستأنف أمر الصلح . » فمال بهاء الدولة إلى قوله واستروحت [ 392 ] الجماعة إلى بعده وأذن له في ذلك ونظر سابور إلى الأمور .
وبدأ أبو القاسم علىّ بن أحمد يكتب إلى بهاء الدولة ويشرع معه في تقلَّد الأمر وبلغ أبا [ 2 ] نصر من ذلك ما انزعج منه ، وأراد الاختبار لما عند بهاء الدولة فيه .
ذكر الحيلة التي عملها سابور في اختبار بهاء الدولة
خلا به وقال له :
- « أيّها الملك ، قد علمت أنّنى قصير اللسان في خطاب الجند ، وقد استشعروا فىّ الطمع واستشعرت منهم الخوف . ولو استدعيت أبا القاسم علىّ بن أحمد وعوّلت عليه في منابذتهم ومعاملتهم ووفّرتنى على جمع المال وإقامة وجوهه ، لكان ذلك أدعى إلى الصواب . »
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : إلى سابور .
[ 2 ] . في الأصل : أبو .